تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
80
كتاب البيع
وأمّا إذا كان الفرد خارجاً ، ولكن شككنا أنَّه خرج تخصّصاً أو تخصيصاً « 1 » ، كما لو قال : ( أكرم كلّ عالمٍ ) ، وعلمنا أنَّ زيداً لا يجب إكرامه ، وشككنا أنَّه لا يجب ؛ لأنَّه تخصيصٌ لوجوب إكرام العلماء أو لأنَّه ليس بعالمٍ ، ففي مثل ذلك بعد إحراز أنَّ بناء العقلاء بناءٌ عملي لا ربط له بالأُصول العقلائية ؛ لجريانهم في سلوكهم على مبنىً معيّنٍ ، ففي حالات الشكّ في وجوب إكرام زيدٍ أو عدم إكرامه ، يقولون بلزوم إكرامه . وأمّا لو أُحرز أنَّ الفرد خارجٌ على أيّ حالٍ ، فلا وجوب إكرام حينئذٍ على أيّ حالٍ . والوجه فيه : أنَّ العقلاء لا علاقة لهم بذلك ، فلا يقولون : إنَّ العامّ باقٍ على عمومه ، إذن هذا الفرد خارجٌ تخصّصاً ؛ فإنَّ للعقلاء بناءً وارتكازاً ، فإذا أحرزوا أنَّ هذا الفرد لا حكم له ، لم يكن جريانهم مرتبطاً بعملهم ، وليس لنا في مثل هذا المورد أصلٌ عقلائي . وكذا الكلام في أصالة الإطلاق ، كما إذا شككنا في أنَّ فرداً خارجٌ أو لا ، فأصالة الإطلاق عند العقلاء محكّمةٌ . وأما إذا علمنا أنَّ هذا الفرد لا حكم له ، فلا مجال للعمل بأصالة الإطلاق . وفي المقام إذا شككنا أنَّ عقد المكره خارجٌ تخصيصاً أو تقييداً ، ونحن نعلم أنَّه في حال الإكراه خارجٌ عن الحكم « 2 » على أيّ حالٍ ، ونشكّ في خروج
--> ( 1 ) أُنظر : جواهر الأُصول 4 : 426 ، المقصد الرابع : في العامّ والخاصّ ، المبحث الثاني : في تخصيص العامّ بالمخصّص المجمل ، التنبيه الثالث : في التمسّك بالعامّ عند الشكّ بين التخصيص والتخصّص ، ومناهج الوصول إلى علم الأُصول 2 : 270 ، المقصد الرابع في العامّ والخاصّ ، الفصل الثاني : في تخصيص العامّ بالمجمل ، التنبيه الخامس في التمسّك بالعام عند الشك بين التخصيص والتخصّص . ( 2 ) يعني : الحكم بالتنفيذ ( توضيح من المقرّر ) .